السيد جعفر مرتضى العاملي

25

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

أولاً : لو صح قولهم : إن لكلمة حيدرة عدة معان ، فلماذا يختارون منها ما يوهم الناس بأمور غير محببة ؟ ! كقولهم : الحيدرة : الممتلئ لحماً مع عظم بطن ، وكذلك كان علي « عليه السلام » . أي أنه لقب ب‍ « الحيدرة » لعظم بطنه . . مع أنهم يقولون : إن أمه هي التي سمته بذلك حين ولدته ، فهل كان عظيم البطن من حين ولادته ؟ ! وإذا كان قد صرح هو نفسه : بأن أمه قد سمته بحيدرة ، وكان ذلك منذ ولادته ، فما معنى قولهم : لُقِّب بذلك منذ صغره ؟ ! فإن اللقب غير الاسم . . والاسم يوضع للمولود من حين يولد ، ولحوق اللقب في الصغر قد يتأخر لعدَّة سنوات . ثانياً : ما معنى قولهم : كان لُقِّب في صغره ب‍ « الحيدرة » ؟ ألا ينافي هذا قول علي « عليه السلام » نفسه : أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة ثالثاً : لماذا لا يذكرون ما قاله ابن الأعرابي : الحيدرة في الأسد مثل الملك في الناس ، وما قاله أبو العباس : يعني لغلظ عنقه ، وقوة ساعديه ؟ ! رابعاً : ذكر ابن بري : أن أم علي لم تسم علياً « عليه السلام » حيدرة ، بل سمته أسداً ( 1 ) .

--> ( 1 ) لسان العرب ( ط سنة 1416 ه - . ) ج 3 ص 84 و ( نشر أدب الحوزة ) ج 4 ص 174 وخزانة الأدب للبغدادي ج 6 ص 64 والإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » للهمداني ص 612 . وراجع : شرح مسلم للنووي ج 12 ص 185 والفايق في غريب الحديث ج 1 ص 232 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 19 ص 127 وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 17 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 738 وينابيع المودة ج 2 ص 144 وغريب الحديث ج 1 ص 350 والصحاح للجوهري ج 2 ص 625 والنهاية في غريب الحديث ج 1 ص 354 .